محمد بن محمد ابو شهبة

351

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

إسلام عمر بن الخطاب « 1 » هو عمر بن الخطاب ، بن نفيل ، بن عبد العزّى ، بن رياح ، بن عبد اللّه ، ابن قرط ، بن رزاح « 2 » ، بن عدي ، بن كعب ، بن لؤي ، بن غالب ، يجتمع مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في كعب ، وأمه حنتمة بنت هاشم « 3 » بن المغيرة ، ابنة عم أبي جهل وأخيه الحارث بن هشام . وكان عمر في جاهليته من أشد الناس إيذاء للمسلمين ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يرى أن في إسلامه أو إسلام أبي جهل كسبا كبيرا للإسلام والمسلمين ، فلذلك كان يدعو اللّه أن يهدي أي الرجلين إلى الإسلام . روى الترمذي وغيره عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اللهمّ أعزّ الإسلام بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب » ورواه أحمد والترمذي وابن سعد وغيرهم عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بلفظ : « اللهم أعزّ الإسلام بأحب الرجلين إليك : بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب » وقد استجاب اللّه الدعاء ، فكان أحب الرجلين عمر بن الخطاب . بين يدي إسلام عمر وقد سبقت إسلام عمر مبشرات كانت تشير إلى أن الرجل يفكر في الإسلام ، وأن ماله سيكون إليه ، فقد روى ابن إسحاق عن أم عبد اللّه بنت أبي حثمة زوج الصحابي الجليل عامر بن ربيعة ، قالت : إنا لنترحل إلى أرض

--> ( 1 ) اختلفت الروايات في وقت إسلامه ، فقال ابن إسحاق : أسلم عقب الهجرة الأولى إلى الحبشة ، فعلى هذا يكون سنة خمس من المبعث ، وقيل : سنة ست في ذي الحجة . ( 2 ) رياح بكسر الراء والتحتانية ، وقيل بكسر ومواحدة ، قرط : بضمّ القاف وإسكان الراء ، رزاح : بفتح الراء والزاي ، وقيل بكسر الراء . ( 3 ) وقع في بعض الكتاب هشام وهو تصحيف كما نبه عليه ابن عبد البر وغيره .